الشيخ محمدي البامياني

10

دروس في الرسائل

فلا يصلح الأوّل للعلّيّة ، وإلّا لوجب الاستناد إليه ، إذ التعليل بالذاتيّ الصالح للعلّية أولى من التعليل بالعرضي ؛ لحصوله قبل حصول العرضي ، فيكون الحكم قد حصل قبل حصول العرضي ، وإذا لم يجب التثبّت عند إخبار العدل ، فأمّا أن يجب القبول وهو المطلوب ، أو الردّ ، فيكون حاله أسوأ من حال الفاسق ، وهو محال . أقول : الظاهر أنّ أخذهم للمقدّمة الأخيرة - وهي أنّه إذا لم يجب التثبت وجب القبول ، لأنّ الردّ مستلزم لكون العادل أسوأ حالا من الفاسق - مبني على ما يتراءى من ظهور الأمر بالتبيّن في الوجوب النفسي ، فيكون هنا أمور ثلاثة : الفحص عن الصدق والكذب ، والرّد من دون تبيّن ، والقبول كذلك .